News

 

 


 


Bottom Page:
 الطب يعجز عن فهم بقاء أجساد قديسين سليمة

 

NEWS ROUND-UP

 


أخبار متفرقة

- الصلاة تساعد ضحايا العنف المنزلي
 

أظهرت دراسة أميركية أن الصلاة يمكن أن تساعد ضحايا العنف المنزلي في التعامل مع وضعهم ومشاعرهم، عبر استخدام أساليب التغلب على الصعوبات والتخفيف عن النفس. وذكر موقع "هلث داي نيوز"الأميركي أن الباحث في جامعة "ويسكنسون" شاين شارب توصل في دراسة أجراها على عشرات الأشخاص الذين يعانون العنف في علاقاتهم إلى أن الصلاة توفر للأشخاص الغاضبين بشدة "أذناً صاغية جاهزة". واشار الى أن "الصلاة توفر لضحايا العنف المنزلي فرصة لرؤية أنفسهم كما يراهم الله، وليس كما يراهم الشريك العنيف".

 

 


"تعلم الكنيسة ان من اولى مهمات الاعلامي ان يكون فاضحا لاصنام العصر المادية والانانية كالتسلط والفساد والهدر والتلاعب بقيم الحقيقة والعدالة والحرية".

الأب طوني خضره
رئيس الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة.

 

الغطاس: اعتماد المسيح وبدء رسالته

منذ ميلاد يسوع في بيت لحم تعرّف الناس تدريجاً على مراحل ظهور الله بالجسد بشخص الإبن، الأقنوم الثاني من سر الثالوث الأقدس. هذه المراحل شبيهة باحتفال كبير يتكامل في أزمنة ليتورجية متواصلة، ذات التعبير العميق والرموز السامية، المنبثقة عن السنوات الأولى من حياة يسوع الناصري على الأرض.

عيد الميلاد المجيد هو ذكرى لأول ظهور حقّقه المسيح المنتظر، هدفه الأعمق خلاص البشرية. ولقد مثّل الرعاة، في ذلك الزمان والمكان فئة معيّنة من شعب الله، عندما بشّرهم ملاك الرب بخبر عظيم يفرح له جميع الشعب...وفي ما بعد، لأن الجميع مدعوون للسعادة، كان ليسوع لقاء آخر مع الوثنيين الممثّلين بالمجوس: ثلاثة قلوب كبيرة تبحث جدياً عن الحقيقة المطلقة.

أول عيد مهم طقسياً وروحياً بعد عيد الميلاد هو عيد الدنح (أي الظهور) أو الغطاس، نحتفل به في السادس من شهر كانون الثاني. "الدنح" كلمة سريانية هي "دنحو"، تعني الظهور والإعتلان والإشراف. عيد الدنح عند الشرقيين عموماً هو عيد اعتماد الرب يسوع في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان. هو ظهوره العلني أو نقطة الإنطلاق لحياته الرسوليّة.

فهم يوحنا المعمدان جوهر رسالته الخاصة وحدودها، أي إنه السابق، ومدعو كي يُعدّ طريق الرب، كي يشهد للنور، على حد قول يوحنا الإنجيلي: "كان إنسان مرسل من عند الله اسمه يوحنا. جاء يوحنا هذا للشهادة، ليشهد للنور فيؤمن الجميع على يده. ما كان هو النور بل جاء يشهد للنور" (يو 1/6-8).
هذا الشاهد لمن هو " الطريق والحق والحياة"، العارف جوهر رسالته وحدودها صارح اليهود بقوله: "أنا اعمّدكم بالماء، ويأتي من هو أقوى مني، من لست أهلاً لأن أحلّ رباط حذائه. هو يعمّدكم بالروح القدس والنار" (لو 3/16).


 

كيف ولماذا اعتمد المسيح؟


كان يوحنا يبشّر بالملكوت العتيد ويعمّد عماداً يُعدّ الطريق لقبول نعمة خاصة من الله، بتهيئة قلوب الناس بالتوبة. في أحد الأيام تقرّب اليه شاب من الناصرة اسمه يسوع. مثل كثيرين اعتمد من يوحنا. ولدى خروجه من الماء حدثت مفاجأة عظمى. طائر على شكل حمامة استقرّ فوق رأسه. وإذا بصوت من السماء يعلن: "أنت ابني الحبيب عنك رضيت" (لو 3/22). وشهد يوحنا المعمدان قائلاً: "رأيت الروح نازلاً كحمامة من السماء، ثم استقرّ عليه. وأنا ما كنت أعرفه، لكن الذي أرسلني أعمد بالماء هو قال لي: من ترى الروح ينزل ويستقرّ عليه، هو الذي يعمّد بالروح القدس. وأنا رأيت وشهدت أنّّ هذا هو ابن الله" (يو 1/32-34).
عماد يسوع المسيح كان علامة ليوحنا استنتج منها أن هذا الذي يحلّ عليه الروح القدس بشكل واضح هو المخلّص المنقذ الذي انتظرته الشعوب. كما وضحت لدى يوحنا العلاقة المتينة بين رسالته هو (السابق) ورسالة يسوع. لذلك قال المعمدان أمام تلاميذه عن هذا المخلّص: "له أن يزداد ولي أن أنقص".
فهمنا من يوحنا، ولو بشيء من الغموض أن عماد يسوع على شاطىء نهر الأردن شبيه بخلق جديد للعالم، لأنه نقطة انطلاق لرسالته الإلهية. هذا العماد أعطى فرصة سانحة ومناسبة مميّزة كي يعلن الله الآب: "هذا هو ابني الحبيب".
الى الشهادة المتواضعة التي قدّمها الرعاة يوم ميلاد يسوع، والمعلومات الغريبة التي أعلنها المجوس، والكلمات الغامضة التي نطق بها سمعان الشيخ، وتلك التي رددتها حنة النبيّة في الهيكل، تضاف الآن الشهادة العلنيّة الواضحة التي أعلنها ألآب والروح القدس إكراماً ليسوع المسيح الذي أخذ جسداً وأصبح شبيهاً بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة. ثم أعلن يوحنا المعمدان ، مشيراً الى يسوع: "هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم".
زمن المجيء أو الميلاد يكتمل بعماد يسوع. ذاك الذي كانوا يعتبرونه ابن يوسف النجار بدأ رسالته الإلهيّة منذ ذلك اليوم، مضيفاً الى ثلاثين سنة من الصمت والتأمل والحياة الخفيّة ثلاث سنوات من التبشير وعمل الخير. وأعطى الأولويّة للفقراء والمرضى والمتواضعين.
لم يذهب يسوع الى العماد طلباً لمغفرة الخطايا. ولا معمودية يوحنا كان لها السلطة كي تغفرها: "من يستطيع أن يغفر الاّ الله وحده؟". وكما ذكّرنا القديس يوحنا فم الذهب: إن العماد الذي حقّقه المعمدان كان اسمى من عماد سابقيه (يهود، واسينيين وغيرهم)، لأنه كان يفترض في الذين يقبلونه حالة روحيّة حسنة، الرغبة في حياة جديدة. إذاً، معموديّة ندامة، لم تكن بعد معموديّة غفران.
ويسوع لم يكن بحاجة لا الى معموديّة ندامة ولا الى معموديّة غفران. لذلك عندما قصد يوحنا ليعتمد على يده بدأ هذا يمانعه قائلاً: "أنا ألمحتاج أن اعتمد منك، وأنت تأتي إليّ؟ فأجاب يسوع وقال له : "دعني الآن فهكذا يحسن بنا أن نتمّ كل برّ!" هكذا تركه يعتمد. (مت 3/14-15).
في إنجيل متى، تدلّ كلمة البرّ على الأمانة الجديدة والجذريّة في العمل بمشيئة الله. كانت معموديّة يسوع على يد يوحنا شبيهة بنقطة وصل أو جسر يوصل الى المعموديّة الجديدة التي سوف يؤسّسها يسوع المسيح وبها يحوّل الى سرّ - علامة فعّالة تحقّق ما ترمز إليه - ما كان حتى ذلك الزمان إشارة رمزيّة لا غير.
فإلى إعلان ألوهة يسوع، ثمة سبب آخر لعماده. إنه قبل العماد لا لكي يتقدّس في المياه بل لينقّي المياه ويقدّسها ويكرّسها كي تصبح أهلاً للمعموديّة الجديدة.

بدء الرسالة ووحدة المسيحيين


مع حلول الروح القدس على يسوع ونداء الآب الأزلي: "هذا هو ابني الحبيب الذي به ارتضيت" تبدأ رسالة يسوع الروحيّة وهي من غير هذا الوجود. هكذا نفهمها الآن، بعد مرور عشرين قرناً، كما فهمها الرسول بطرس يوم أعلن في خطاب نشره كتاب أعمال الرسل بعد المعموديّة التي كرز بها يوحنّا " مسح الله بالروح القدس وبالقدرة، يسوع الناصري، الذي جال يصنع الخير ويشفي كل من كان تحت سلطة إبليس، لأن الله كان معه" (أع 10/38).
بدأ يسوع رسالته السامية بالمعموديّة. وعندما كلّف رسله بتكملة هذه الرسالة قال لهم: "إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس" (مت 28/19).
فالعماد المسيحي يجمع الشعوب على اختلاف أنواعها في جماعة مقدّسة هي شعب الله الجديد، الكنيسة. وهذه واحدة في سائر حالاتها وظروفها. إنها الكنيسة الظافرة في السماء والمجاهدة على الأرض والمتألمة في المطهر، في انتظار يوم الخلاص النهائي.

المعموديّة المسيحيّة تجمع إذاً كل هذه الفئات في كنيسة واحدة لأنها الرباط السرّي للوحدة الذي يوحّد كل المجدّدين بالمسيح. إنها رمز الشركة والاتّحاد بين كل المسيحيين. فالذي يجمعهم، على اختلاف فئاتهم، هو سر المعموديّة، وهو أهم من كل العوامل والأسباب التاريخيّة التي تفصلهم وتفرّقهم.
عبّر الرسول بولس عن اتّحاد المسيحيين بشخص المسيح وفي ما بينهم، بواسطة سر المعموديّة، بالأعمق والأروع في ما قيل بهذا المجال: "وكما أن الجسد واحد وله أعضاء كثيرة، هي على كثرتها جسد واحد، فكذلك المسيح. فنحن كلنا أيهوداً كنا أم غير يهود، عبيداً أم احراراً، تعمّدنا بروح واحد لنكون جسداً واحداً وارتوينا من روح واحد" (1- كو 12/12-13)
.
 

الأب اميل ادّه
 

 

 

PARISH PASTORAL COUNCIL
of the
MARONITE CHURCH

Role and Function:

1. As its name implies, the Parish Pastoral Council is to be concerned under the direction of the pastor with the life of the parish. Areas of Pastoral life include:

a) Liturgical life, i.e., music, maintenance of the church, wine, water, vestments, sacred vessels, candles, liturgical ministers (readers, servers, cantors, choir, ushers);

b) Religious education of children, young persons, and adults;

c) Pastoral care for the sick, elderly, and handicapped;

d) Preparation of those involved in the reception of the Holy Mysteries (Sacraments) of Baptism and Chrismation, Holy First Communion, and Crowning (Marriage);

e) Care of immigrants and economically disadvantaged persons;

f) Promotion of ecumenism;

g) Fostering bonds of friendship with non-Christians.

2. It is the competency of the Pastoral Council to advise and cooperate with the Pastor in the Pastoral care of the parish. As such, the Pastoral Council serves as a permanent structure for constructive dialogue among the clergy, religious and laity.

3. The Pastoral Council is to provide leadership, counsel, resources and encouragement to the apostolic and spiritual growth of all parishioners.


4. The Pastoral Council is to serve as a coordinating body for Parish organizations and activities, with the exception of the Stewardship Council.


5. All members of the Pastoral Council must maintain the confidentiality of the deliberations of the council, especially with respect to privacy and personal reputations.
 

Meetings:
 

1. Meetings of the Parish Council are to be held in the parish facilities or at another convenient place as determined by the Chairperson with the prior approval of the Pastor.

2. The Pastoral Council is to meet at least once every thirty days.

3. Advanced notification of the meetings are to be published in the parish bulletin.

4. Unless determined otherwise by the Chairperson, meetings of the Pastoral Council are public and all parishioners are free to attend.

5. With the prior approval of the Pastor, the Chairperson can convoke a special meeting of the Pastoral Council. Members are to be given seven (7) days notice and a quorum of a simple majority is required for the meeting to be conducted.

6. In order for a meeting to be conducted, two-thirds of the members of the Pastoral Council must be present.

7. The Parish Pastoral Council meetings are to be conducted in conformity with Robert's Rules of Order.

8. Summaries of the meetings of the Pastoral Council are to be reported to the Parish in a timely manner.

 

Committees

 

22860000 22860000 (`@````````` 266 263 5 110185200 110185200

1. With the prior approval of the Pastor, the Chairperson can establish committees responsible for specific Parish  programs.

 

2. With the prior approval of the Pastor, the Chairperson is to appoint Committee Chairpersons and Members.

 


St. Jude Committees

We Always Welcome New Members for the Following Committees:

SOCIAL COMMITTEE: will organize community events which will help bring and bond people together.


FUNDRAISING COMMITTEE: will organize events to raise funds needed for church. These funds will be used for future building projects, church expenses, church activities and education expenses.



BUILDING COMMITTEE: will find a place to worship, plan a new building or renovate an old one, and Real Estate.


CHILDREN COMMITTEE: will organize Religious Education for children as well as Arabic Classes, and this committee will work with another committee which will organize social and fun events for the children.


OUTREACH COMMITTEE: will be in charge of reaching out to community members. The goal of the church is to bring all faithful together, to have an accurate census, and to keep in touch with the various members. Also this committee will be in charge of keeping the church WEBSITE updated in order to make events and ongoing activities available to everyone.


LITURGICAL COMMITTEE: this committee will include the Choir, Ushers, Lectors, and Altar Boys. The goal of this committee is to make the church services an inviting experience for parishioners and visitors. It will organize the various services and encourage the participation of church members.


YOUTH COMMITTEE: this group will be organizing spiritual, social and fun events for our youth in order to bring them together, keep them under the church wings, and to make their gathering a time of faith sharing, cultural celebration and joyful encounters.

* Note that all the above committees will be working together hand in hand with the priest.
 



 

 

Saint Jude Maronite Church



We are a family!
 

 

MEDITATION

الطب يعجز عن فهم بقاء أجساد قديسين سليمة


اللّغز كبير، مذهل والطب يقف عاجزا عن شرحه. "لا تفسير طبيا او علميا للامر"، كانت دائما نتيجة البحث. والمنطق يحار ولا يجد سوى السكون امام الظاهرة، ويترك الفسحة لتأمّل روحي يقوده الى ما بعد الموت، "الى القيامة"، الى ضفاف اخرى غير مرئية... الى الله. اجساد قديسين وطوباويين لا تزال سليمة، حتى بعد اعوام طويلة على الموت، تحرك شيئا ما في الافئدة، وغالبا ما تثير السؤال: لماذا؟ كيف؟.

الظاهرة غير محصورة في زمان او مكان، وتشمل الكنيستين الكاثوليكية والارثوذكسية. ووفقا لما تفيد به لوائح مجتزأة، غير مكتملة(1)، فان اكتشاف اول جسد سليم يرجع الى العام 396، ويخص القديس الشهيد نازير الميلاني (توفى بين 68 - 70). وقد سجلت واحدة، على سبيل المثال، وجود نحو 236 حال لافساد جسدي (لقديسين وطوباويين كاثوليك) وهذا الرقم ليس دقيقا - منها لـ56 ظهرت عليهم جروح المسيح: 135 امرأة، و103 رجال، في وقت بينت ارتفاعا ملحوظا لاعدادهم، خصوصا في القرنين التاسع عشر والعشرين.

بوفليه: استنتاجات مثيرة


على مرّ الاعوام، ومع درس المؤرخ في الظواهر الدينية المستشار في قضايا دعاوى التقديس الباحث يواكيم بوفليه(2) حالات اجساد بقيت سليمة وملاحقتها في ارجاء العالم، "صارت اسئلتي تقل اكثر فاكثر"، على ما يقول لـ"النهار". "في البداية، نتساءل، وهذا الامر مشروع: لماذا؟ كيف؟ ثم نصل الى البديهي: لا جواب مقنعا للمنطق، والايمان لا يعطينا الا مؤشرات جزئية: هل ذلك علامة لقيامة مستقبلية؟ هل هي مؤشر بالنسبة الينا الى ان الحياة لا تتوقف بعد الموت الجسدي؟ اخيرا، قررت الا اطرح اسئلة على ذاتي، وان ادخل في سعي تأملي اكثر: هناك لغز لا يعود الي ان اسبر اغواره، ولا ان اسعى ايضا الى فهمه، بل يجب ان يشكل فرصة لفعل شكر تجاه "عظائم الرب". ودائما اجد نفسي مرتاحا في هذا السعي الداخلي عندما اقرأ ان الاطباء يقرون بوضوح، في بعض الحالات، بان عدم فساد الجسد لافت ولا يمكن اطلاقا تفسيره في شكل طبيعي".
الانطباع الاول لدى رؤية جسد سليم لقديس او طوباوي... هو "احترام كبير". "فانا في مواجهة اشخاص، وليس جثثا لمجهولين"، على قوله. "كل من هؤلاء الاشخاص كانت له مسيرته الحياتية وخبرته الرائعة غالب الاحيان. واشكر الله على هذه الحيوات المثالية. وهذا يساعدني في الصلاة. واقر بطيبة الله الذي يسمح بان يبقي هؤلاء الاشخاص، بطريقة ما، قريبين منا من خلال هذا الحضور المادي، ويشهدوا ان الموت ليس النهاية. وهذا يريحني دائما ويملأ قلبي فرحا".
خلال بحوثه المتواصلة اعواما طويلة، امكن بوفليه درس شخوص العديد من القديسين الذين حفظت اجسادهم من الفساد، بما جعله يتوصل الى "بعض الاستنتاجات المثيرة للاهتمام"، على قوله. ومنها "ان الامر يتعلق معظم الاحيان بمتأملين كبار ومتزهدين، حظوا خلال حياتهم بنعم خارقة، وبالتالي كانوا اشخاصا قديسين تمتعوا بعلاقة مباشرة بالله".
ومن الحالات التي تابعها وتركت في قلبه "اثرا كبيرا"، "حال القديس بادري بيو الذي عرض جثمانه العام 2008، اي بعد 40 عاما على وفاته، وكان لا يزال سليما". وسبب ذلك، على قوله، "انني أُنعِمت بالاقتراب منه قبل شهر من وفاته. الامر له إذاً طابع عاطفي". ويضيف القديس شربل "الذي اظهر جسده ظواهر لافتة خلال الاعوام التي بقي فيها بلا فساد"، والطوباوية الكرملية الايطالية ماريا جيوسيبينا "التي وجد جسدها سليما العام 1950، مع انها توفيت بالغرغرينا، واكثر ما اثار اهتمامي هو ان مطران نابولي سمح لكل من يرغب من الاطباء، اكانوا مؤمنين ام لا، بمعاينة جسدها".
رقم "دقيق" عن عدد اجساد سليمة لقديسين او طوباويين لا يستطيع بوفليه تحديده، لكنه احصى في القرن العشرين "نحو ثلاثين حالة" يصفها "بانها فريدة، وتجمع معايير حددتها للتعريف بعدم الفساد غير المألوف لاجساد، وهي: ان يكون الجسد سليما بالكامل، ليونة النسيج، مرونة المفاصل، غياب اي رائحة جثة". وكلما كان في حضرة جسد سليم لقديس او طوباوي، لا يفتش عن شيء خاص سوى عن "مراقبة وجود هذه المعايير".


واكيم: لا تفسير علمياً طبياً



جثمان الطوباوي الاخ اسطفان نعمة يقدم مثالا مدهشا عن اجساد قديسين وطوباويين بقيت سليمة بعد الموت. "لقد مضت 72 عاما على موته، ولا يزال جثمانه سليما بالكامل"، يقول عضو اللجنة التي شكلتها الكنيسة المارونية لمعاينة جثمان الطوباوي واعداد تقرير عنه، الاختصاصي بطب العائلة الدكتور صوما واكيم لـ"النهار". وان يبقى الجسد سليما يعني، على الصعيد الطبي، ان "كل تكاوينه، اي العينين والوجه والاذنين والرجلين واليدين والجلد وكل العضلات لا تزال موجودة. وقلة من القديسين الذين نجد ان جثامينهم لا تزال سليمة بعد اعوام طويلة عديدة على وفاتهم".
عندما فحصت اللجنة الجثمان، لاحظت ان "جسده طري، ويداه ورجلاه تتمتع بليونة في مفاصلها"، وتأكدت "ان لا تحنيط اخضع له الجسد بعد الموت". وعند فتح التابوت، "لم نشم اي رائحة"، على ما يفيد. كذلك، توقفت اللجنة عند امكان مساهمة ظروف مناخية بيئية في عملية الحفظ، "وتبين لنا ان المدفن الذي وضع فيه الجثمان كان ترابيا. وعندما كانت السماء تمطر، كانت المياه تغمر المكان، في ظل رطوبة مؤثرة. كانت إذاً الظروف المناخية في المدفن سيئة، علما ان الجثمان كان موضوعا في نعش خشب عادي. ورغم ذلك، بقي سليما". وتجاه كل هذا، ماذا يقول الطب والعلم؟ يجيب: "طبيًا، لا تفسير لهذه الحال. وفي التقرير النهائي كتبنا: لا تفسير علميا طبيا للامر". الدكتور واكيم مؤمن، وهو امر لا يخفيه. لكن العلم اوصله الى ادراك ان ما عاينه "خارج عن الطبيعة".
الطبيعي والعادي هو ان يبدأ تحلل الجسد بعد يومين او ثلاثة من الموت مباشرة. ويشرح واكيم ان "الدود يبدأ يأكله. وفي غضون اسبوع او اسبوعين، يندثر اللحم، ويتحول الجسد هيكلا عظميا. وهذا الهيكل قد يفنى في عام او عامين، او قد يصمد اعواما اطول". ومرد هذا التحلل، عمليا، الى ان "الدورة الدموية تتوقف، ولا يعود هناك اوكسيجين، وبالتالي يصير هناك تخمّر، فتتحرك الجراثيم التي تكون عادة موجودة في الجسم، وتتكاثر شيئا فشيئا، وتبدأ بعملية تحلل الجسم من الداخل. ويظهر الدود ويكمل العمل بدوره".
وفي حال الطوباوي نعمة، وغيره من القديسين ممن حفظت اجسادهم من الفساد، هذه العملية لم تتم، ما يجعل العلم عاجزا عن الشرح. بالنسبة الى الدكتور واكيم، تجربته مع جثمان الطوباوي نعمة طبعته بذكريات لا تنسى عن لحظات "رهبة وشعور لا يوصف" عند اللقاء، زادته "ايمانا بالله". "لقد تعززت ثقتي بانه طالما لجأنا الى الله طوال حياتنا، فلن يتخلى عنا"، يقول. وفي الوجه الغافي امامه، رأى ابعد بكثير "مما يمكن وصفه او التكلم عليه".

سيكينغ: علامة تذكّر بالقيامة

"الكنيسة لا تشرح شيئا عن هذه الظاهرة". هذا ما يفيد به الاستاذ في معهد العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف الاب توم سيكينغ اليسوعي "النهار". "من هي الكنيسة؟ هي كناية عن اشخاص، واشخاص يفهمون شيئا ما او لا يفهمونه. لدينا هنا ظاهرة غير طبيعية كليا. كيف تحصل؟ نسأل العلم عادة هذا السؤال. واذا عجز عن شرحها، فلا نتمكن من شرحها. لكنني اعتقد انه يجب التنبه الى انه ليس كل ما لا نستطيع شرحه يجب ان يكون بالضرورة عجائبيا او الهيا"، يستدرك.
نقطة مهمة ينبه اليها سيكينغ. "عدم فناء الجسد يمكن ربطه احيانا بظروف مناخية او بيئية معينة او غيرها. وفي هذه الحال، لا شيء عجائبيا في الامر. وعندما يكتشف الناس جسدا محفوظا، يفكرون فورا بامر عجائبي، لانهم يحبون كل ما هو خارق، ويفتشون عنه".
وفي حال الاخ اسطفان وقديسين آخرين، يجد سيكينغ ان "اكتشاف الجسد سليما يؤدي الى حالة من الذهول. وهذا الذهول يدفع الى التفتيش عمن كان صاحبه وحياته، والى ابداء الاهتمام بشخصه". امر آخر يشدد على اهميته: "الخوارق في هذه الحال قليلة الاهمية. الخوارق تكتسب معنى عندما تكون علامة لأمر ما. اكان جسد الاخ اسطفان او غيره بقي سليما ام لا، تبقى المسألة ثانوية. واذا قادنا ذلك الى ابداء اهتمام بشخصه، وبان حياته يمكن ان تشكل وحيا، فستكون هذه الظاهرة فرصة للتعرف الى هذا الشخص".
التفسير المقدم غالبا لهذه الظاهرة هو "انها علامة من الله يريد بها ان يقول شيئا ما"، على ما يقول. وماذا يريد الله قوله من خلال هذه العلامة؟ يجيب: "بقاء الجسد سليما قد يعني ان الله يريد ان يظهر قداسة صاحبه في شكل ما، لا سيما من خلال حفظ جسده. ويفعل ذلك من اجل بعضهم. ويمكن ان يكون ذلك علامة تذكّر بالقيامة، حتى لو لم يعد الشخص حيا". وهذا التذكير "مهم"، في رأي سيكينغ، "ويرتبط الامر "بطريقة النظر الى بقاء هذا الجسد سليما وتفسير ذلك".
اذا كانت هذه الظاهرة تقرّب المرء من الله، "فالامر جيد"، على ما يرى. لكنه يبدي خشية من دخول ما يسميه "التماسا لامور خارقة فوق الطبيعة تنحرف عن الايمان الصحيح"، وذلك في هذا "التفتيش العفوي عن الله، لان المرء يريد الحصول على الشفاء، او النجاح، او الامرين، ويعتقد ان هذا الجسد السليم سيمنحنه، بقوة تكمن فيه، ما يناله عادة من الله. وبهذا ندخل نظام الواسطة... لكن لا قوة في هذا الجسد، ولا يعطي اي بركات".
لمس الجسد، "التعبد" له، ممارسات معينة حول الضريح... من المسائل التي يرى فيها الاب سيكينغ "سعيا الى التماس الخوارق". "من خصوصياته انه يفعل مبدئيا وفورا من دون الشخص... وهو يتم اذًا في شكل مستقل عن المرء. ألمس جسد القديس، فأشفى. لا ألمسه، لا أُشفى. من انا؟ من القديس؟ لا تعود في هذه الحال اهمية لذلك اطلاقا"، على ما يشرح.
بالنسبة اليه، تكريم الجسد السليم "يمكن ان يكون له معنى بمقدار ما نحاول التقرب من شخص صاحبه. لكن اذا تقربت من هذا الجسد السليم، فان الجسد يبقى جسدا، وهو ليس حيا، وبمثابة آلية لم تعد تعمل. والمهم هو صاحبه في ذاته، شخصه. واذا اعلنت الكنيسة احدهم طوباويا او قديسا، فهذا يعني انه يمكن ان يشكل مثالا في اتباع المسيح".
امر آخر يلفت اليه: "بقاء جسد هذا او ذاك سليما، لا يعني انه كان اكثر قداسة من آخرين (لم تحفظ اجسادهم) تم نسيانهم. ويجب الا ننسى ان من لم يتم تطويبهم مباشرة، يمكن ان يكونوا ايضا قديسين كبارا".

(1) http://www.ac-emmerich.fr/INCORRUPTIBLES.htm
(2) Joachim Bouflet. ومن ابرز مؤلفاته:Encyclopédie des phénomènes extraordinaires dans la vie Mystique (3 اجزاء)، اضافة الى مؤلفات عديدة عن مواضيع دينية اخرى.

هالة حمصي

 

If you have moved recently or have changed phone numbers/email addresses, please let the church office know at   info@StJudeMaronite.org

 

Back to Main page